حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
74
كتاب الأموال
باب : فتح الأرض عنوة 180 - فإنّ عبد اللّه بن صالح أنا ، عن ليث ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم افتتح خيبر عنوة بعد القتال ، وكانت ممّا أفاء اللّه على رسوله فخمّسها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقسّمها بين المسلمين ونزل من نزل من أهلها على الجلاء بعد القتال فدعاهم رسول اللّه فقال : " إن شئتم دفعت إليكم هذه الأموال على أن تعملوها ، ويكون ثمرها بيننا وبينكم ، وأقرّكم ما أقرّكم اللّه " قال : فقبّلوا الأموال على ذلك « 1 » . 181 - أنا يزيد بن هارون ، عن يحيى بن سعيد ، أنّ بشير بن يسار أخبره أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لمّا أفاء اللّه عليه خيبر قسّمها على ستّة وثلاثين سهما ، جمع كلّ سهم مائة سهم ، وعزل نصفها لنوائبه وما ينزل به ، وقسّم الباقي بين المسلمين وسهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وممّا قسّم الشّقّ ونطاة وما حيز معهما ، وكان في ما وقف الكتيبة والوطيحة وسلالم ، فلمّا صارت الأموال في يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لم يكن له من العمّال ما يكفون عمل الأرض ، فدفعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى اليهود يعملونها على نصف ما خرج منها ، فلم يزل على ذلك حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وحياة أبي بكر حتّى كان عمر فكثر العمّال في أيدي المسلمين ، وقووا على عمل الأرض ، فأجلى عمر اليهود إلى الشّام وقسم الأموال بين المسلمين إلى اليوم . 182 - أنا ابن أبي أويس ، حدّثني المجمّع بن يعقوب ، عن أبيه ، أنّه قال : قسمت خيبر لمن شهد الحديبية ، ولم يقسّم منها لأحد شهد خيبر ولم يشهد الحديبية ، قال مجمّع : وقال أبي : قسمت خيبر على ثمانية عشر سهما ، كلّ سهم مائة سهم ، وكان أصحاب الحديبية ألفا وخمسمائة ، فيهم ثلاثمائة فارس قال ابن أبي أويس : وهكذا تقسم الغنائم تجعل كلّ مائة سهم سهما ، ويدفع ذلك إلى رجل منهم فيقسمه
--> ( 1 ) النسائي في الكبرى 438 ( 6599 ) ، وأبو داود في سننه 361 ( 3017 ) .